السيد الگلپايگاني

519

القضاء والشهادات (1426هـ)

مجموع آحاده وإن تحقّقت في أفراده بأسباب مستقلة ، فإنه لا جبر في قسمة بعض في بعض قطعاً ، بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح وإن جازت بنوع من الصلح ونحوه ، لكون القسمة حينئذ قسمة معاوضة لا إفراز ، وذلك لأنه معها يكون له النصف من كلّ منهما مثلًا ، ولا يجب عليه معارضة ما يستحقه في أحدهما بما لصاحبه في الآخر ، إذ ليست هي بإفراز حينئذ ، بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه ، فإن له حينئذ نصفاً منه وهو يمكن انطباقه على أحدهما . ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض ، بل لا موضوع للقسمة في غيره ممّا آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه ، وليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلًا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالإفراز والآخر بالتعديل ، والمعلوم خلافه نصاً وسيرة ، وإنما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلًا ، فتأمل فإنه دقيق نافع . . . إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه « 1 » . وملخصه : عدم إمكان القسمة بالقيمة في صورة اختلاف سبب الشركة ، فلو اشترك أخوان في مال بالإرث وفي آخر بالشراء ، كان النصف المشاع من كلّ واحد لكلّ واحد من الأخوين ، وحينئذ ، لا يقسم هذان المالان بأن يجعل بعضه في مقابل بعض بالقيمة ، وظاهر كلامه يعّم المثلي والقيمي معاً . ولم يتّضح لنا وجه هذا التفصيل ، لأن كلّ مال مشترك بالإشاعة يكون

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 341 .